محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

152

بدائع السلك في طبائع الملك

قلت : يعني قوله هنالك وينتظر للجلد اعتدال الهواء وروى : ألا يؤخر للحر ، وهو قول مالك ان خيف على السارق ، ان يقطع في البرد ، أخر . قال ابن القاسم : والذي يضرب الحد في البرد مثله إذا خيف عليه آخر والحر بمنزلة البرد قال ابن راشد « 154 » : ومثله في الكتاب ويؤخر المريض إلى برئه . الفائدة الرابعة : قال في المدونة : ولا يجلد السكران حتى يصحو . قال ابن عرفة زاد في سماع أبي زيد بن القاسم : ولو خاف ان يأتيه شفاعة فيبطل حده اللخمي « 155 » وكذا في الزنا والفرية فان أخطأ الامام فحده في حال سكره ، وهو طافح ، لم يجزه وان كان سكرا خفيفا ، أجزأه وان كان طافحا فأذهب ذلك الضرب عنه حسب ضرب وقت ، ذهب عنه ، الا ان يكون ضربه في الفرية برضا المفتري عليه ، فيجوز . قال ابن عرفة : هذا على أن الحق فيه كله أو على رعى الخلاف . قال وقال عبد الحق عن بعض شيوخه القرويين : ان جهل الامام وأقام الحد على السكران قبل صحوه مضى ذلك ، ولا يعاد . قال : يريد لأنه يجد ألم الضرب بعد صحوه . الفائدة الخامسة : قال ابن عرفة ناقلا عن الشيخ عن ابن حبيب :

--> ( 154 ) ابن راشد : الإمام أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن راشد البكري نسبا القفصي بلدا ، نزل تونس وتعلم بها . ثم رحل إلى المشرق . فسمع بالإسكندرية من ناصر الدين بن الأبياري تلميذ ابن الحاجب ، وناصر الدين بن المنير ثم رحل للقاهرة وتتلمذ على شهاب الدين القرافي وقاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العبد ثم عاد إلى قفصة وتولى قضاءها ، مدة ثم عزل . وعاد إلى تونس وتوفي بها عام 736 . الديباج ، ج . ص 334 - 336 ونيل الابتهاج . ص 235 - 236 وشجرة النور . ص 207 ووفيات ابن قنفذ ص 346 - 347 . ( 155 ) اللخمي : أبو الحسن علي بن محمد الربعي المعروف باللخمي القيرواني . من كبار أئمة المالكية وفقهائهم . سكن سفاقس وتوفي بها . وكانت الرحلة - أي رحلة طلاب العلم اليه . كتب التبصرة ، وهو تعليق على المدونة في فقه المالكية وأورد فيها كثيرا من الآراء خرج بها من المذهب المالكي وتوفي سنة 498 . الديباج المذهب . ص 203 والتعريف بابن خلدون . ص 32 ومعلم الايمان ج 3 ، ص 246 ، وشجرة النور ، ص 117 ووفيات ابن قنفذ ص 258 .